ابن منظور

111

لسان العرب

أَن النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، بالَ قائماً لِعِلَّةٍ بمَأْبِضَيه ؛ المَأْبِضُ : باطن الركبة ههنا ، وأَصله من الإِباض ، وهو الحبل الذي يُشَدُّ به رسغ البعير إِلى عضده . والمَأْبِض ، مَفْعِل منه ، أَي موضع الإِباضِ ، والميم زائدة . تقول العرب : إِن البول قائماً يَشفي من تلك العلة . والتَّأَبُّضُ : انقباض النسا وهو عرق ؛ يقال : أَبِضَ نَساه وأَبَضَ وتأَبَّضَ تقبّضَ وشدّ رجليه ؛ قال ساعدة بن جؤية يهجو امرأَة : إِذا جَلَسَتْ في الدار يوماً ، تأَبَّضَتْ * تَأَبُّضَ ذِيب التَّلْعَةِ المُتَصَوِّبِ أَراد أَنها تجلِس جِلْسةَ الذئب إِذا أَقْعى ، وإِذا تأَبَّضَ على التَّلْعة رأَيته مُنْكبّاً . قال أَبو عبيدة : يستحب من الفرس تأَبُّضُ رجليه وشَنَجُ نَساه . قال : ويعرف شَنْجُ نَساه بِتَأَبُّضِ رجليه وتَوْتِيرهما إِذا مشى . والإِباضُ : عِرْقٌ في الرِّجْل . يقال للفرس إِذا توتَّرَ ذلك العرقُ منه : مُتَأَبِّضٌ . وقال ابن شميل : فرس أَبُوضُ النَّسا كأَنما يَأْبِضُ رجليه من سرعة رفعهما عند وضعهما ؛ وقول لبيد : كأَنَّ هِجانَها مُتَأَبِّضاتٍ ، * وفي الأَقْرانِ أَصْوِرةُ الرَّغامِ مُتَأَبِّضات : معقولات بالأُبُضِ ، وهي منصوبة على الحال . والمَأْبِضُ : الرُّسْغ وهو مَوْصِل الكف في الذراع ، وتصغير الإِباضِ أُبَيِّضٌ ؛ قال الشاعر : أَقولُ لِصاحِبي ، والليلُ داجٍ : * أُبَيِّضَك الأُسَيِّدَ لا يَضِيعُ يقول : احفظ إِباضَك الأَسودَ لا يضيع فصغّره . ويقال : تَأَبَّضَ البعيرُ فهو مُتَأَبِّضٌ ، وتَأَبَّضَه غيرُه كما يقال زاد الشيءُ وزِدْتُه . ويقال للغراب مُؤْتَبِض النَّسا لأَنه يَحْجِل كأَنّه مأْبُوضٌ ؛ قال الشاعر : وظَلَّ غُرابُ البَيْنِ مُؤْتَبِضَ النَّسا ، * له في دِيارِ الجارتَين نَعِيقُ وإِباضٌ : اسم رجل . والإِباضِيّة : قوم من الحرورية لهم هَوىً يُنْسَبون إِليه ، وقيل : الإِباضِيّة فِرْقة من الخوارج أَصحاب عبد الله بنِ إِباضٍ التميمي . وأُبْضَة : ماءٌ لِطَيِّءٍ وبني مِلْقَط كثير النخل ؛ قال مساور بن هند : وجَلَبْتُه من أَهل أُبْضةَ طائِعاً ، * حتى تَحَكَّم فيه أَهلُ أُرابِ وأُباضُ : عِرْضٌ باليمامة كثير النخل والزرع ؛ حكاه أَبو حنيفة ؛ وأَنشد : أَلا يا جارَتا بِأُباضَ ، إِنِّي * رَأَيْتُ الرِّيحَ خَيْراً مِنْكِ جارا تُعَرِّينا إِذا هَبَّتْ علينا ، * وتَمْلأُ عَيْنَ ناظِركم غُبارا وقد قِيلَ : به قُتِلَ زيد بن الخطاب . أرض : الأَرْض : التي عليها الناس ، أُنثى وهي اسم جنس ، وكان حق الواحدة منها أَن يقال أَرْضة ولكنهم لم يقولوا . وفي التنزيل : وإِلى الأَرْض كيف سُطِحَت ؛ قال ابن سيده : فأَما قول عمرو بن جُوَين الطائي أَنشده ابن سيبويه : فلا مُزْنةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها ، * ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقالَها